المسلمين من مختلف أقطار العالم الإسلامي مما يدل على أن الحرمين الشريفين استطاعا استقطاب هؤلاء بعد أن هيأ لهم الوقف الإسلامي، دور العلم والسكن في الأربطة.
ومن الناحية الاقتصادية في الحرمين الشريفين لا نشك أن للصدقات والهبات التي يبعث بها أثرياء المسلمين وسلاطينهم أثر كبير في إنعاش الحياة الاقتصادية، وكانت المدن الإسلامية تتلقى الصدقات من حكام المسلمين فتسد بذلك حاجة سكانها.
ولا ننسى ما للوقف من أثر واضح في سير الحركة العمرانية والازدهار الحضاري المتمثل في الاهتمام بعمارة المسجدين الشريفين، بما في ذلك المباني الدينية المختلفة في البلاد الإسلامية، كالمسجد الأموي، والمساجد في القاهرة، وقبة الصخرة وغيرها كثير.
ولا يمكن الاستهانة بما قدمته الأربطة من خدمات اجتماعية للفقراء والمنقطعين والزهاد، وكذلك حفر الآبار والعيون والسبل والاستراحات وإقامة الأعلام على الطرق المؤدية إلى الأماكن المقدسة، كل ذلك أسهم في الجانب المعماري للحضارة الإسلامية.