الصفحة 40 من 604

الخاتمة:

لقد لعب نظام الوقف الإسلامي دورًا مميزًا في الجانب الحضاري للدولة الإسلامية، وأسهم في انتعاش الحركة التعليمية والعمرانية، والتي أدت بالتالي إلى انتعاش الحياة الاقتصادية.

ففي الجانب العلمي أخذت المساجد وضعها الطبيعي لتصبح منارة للعلم ونقطة انطلاقة لانتشاره، فعقدت فيها حلقات العلم العامة، وأنشئت المدارس التي ساهم في تمويلها الأمراء والأثرياء.

كما حظي الكتاب الإسلامي باهتمام الوقف؛ حيث أوقفت العديد من الكتب سواء عن طريق الشراء أو عن طريق أصحابها، وأودعت في المدارس أو الأربطة، فانتشرت بذلك دائرة التأليف والنشر، لاسيما إذا علمنا أن المدارس والأربطة كانت تختص بعضها برعاية مذهب بعينه، فتوجهت عناية العلماء إلى تأليف المؤلفات العديدة لشرح مذهب من المذاهب، وتدريسه وضمان انتشاره، فكان ذلك أشبه بتنافس شديد في الحركة العلمية في الحرمين الشريفين وانتشار المكتبات، ومكتبة الحرم المكي الشريف كانت نواتها بعض الكتب التي جمعت من هذه المدارس والأربطة وحفظت في دواليب بالمسجد الحرام.

ومن الملاحظ أن جميع من عمل في هذه المدارس كان من علماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت