الصفحة 39 من 604

وفي العصر المملوكي الذي شهد هدوءًا في حركة الجهاد الإسلامي بعد أن تم طرد الصليبيين من بلاد الشام، إلا أننا نجد أن السواحل المصرية والشامية تتعرض لهجمات القراصنة، وذلك في عهد السلطان الأشرف برسباي، وكذلك في عهد السلطان قايتباي.

كل هذه التحركات أيقظت شعور الدولة إلى ضرورة الاهتمام بالسواحل، وتمثل ذلك في انتشار القلاع والأبراج، ومدها بجماعة من المجاهدين وأجريت عليهم الرواتب وأوقفت عليهم الأوقاف الجليلة.

وهكذا يتضح لنا من دراسة وثائق العصرين الأيوبي والمملوكي، أن هناك العديد من الوثائق الخاصة بموضوع الجهاد في سبيل الله وفك أسرى المسلمين، والوقف على المنشآت الحربية، مثل الأبراج والقلاع ومخازن السلاح، يؤدي خدمة عظيمة لجاهزية الجيش الإسلامي وضمانه موردًا ماليًا ثابتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت