الصفحة 38 من 604

تدعى رستم آباد بإزاذ - مدينة قزوين - ووقفها على مصالح مدينة قزوين والغزاة بها.

وهذا أمر صريح يدلل على مدى اهتمام خلفاء بني العباس بالغزو وإعداد العدة له، ووقف مثل هذه الأرض الزراعية الواسعة على مصالح مدينة إسلامية عامرة لأغراض الجهاد في سبيل الله لهو أمر جدير بالملاحظة [1] .

ولا يغيب عن بال الباحث جهود الخليفة العباسي هارون الرشيد الذي كان يقوم بالحج إلى بيت الله والغزو في سبيله عامًا بعد عام، وقد أدرك أهمية هذين الجانبين فبنى ثمانية ثغور، مثل طرسوس؛ وهي مدينة بثغور بلاد الشام مما يلي بلاد الروم، كما أمر ببناء دور المرابطين فتشبه به أهله وعماله وأصحابه وكتابه [2] .

وفي مصر الإسلامية وجدت الكثير من الأوقاف لخدمة الجهاد في سبيل الله، لاسيما في العصر الأيوبي الذي اشتهر بأنه عصر الجهاد ضد الصليبيين.

وقد نصت هذه الأوقاف على صرف ريعها في فك أسرى المسلمين من أيدي الصليبيين، ولعل من أشهرها وقف السلطان صلاح الدين بمدينة بلبيس الذي ظل يؤدي دوره في فكل أسرى المسلمين لأربعين عامًا [3] .

(1) ياقوت: معجم البلدان، 3/ 43.

(2) الزهراني: نظام الوقف، 312.

(3) أمين: الأوقاف، 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت