الصفحة 444 من 604

المجتمعات، وهي ثروة يجب الحفاظ عليها وصيانتها، حيث أن الإنسان هو الهدف لكل ما تقدمه برامج وخطط التنمية من خدمات، وأن مطلب الحياة هو أول مطالب ذلك الإنسان، وأهم مقومات الحياة هي الصحة. ومن جهة أخرى فإن الإنسان هو الوسيلة الأولى لعمليات التنمية ذاتها، وهو الذي يعتمد عليه بعد الله - تعالى - في نجاح هذه العمليات واستمرارها، حيث أن الإنسان المريض لا يمكن أن يعمل أو يخطط أو حتى يفكر في خدمة مجتمعه حتى يشفى وتحل مشكلاته الصحية.

من هنا كان الاهتمام العالمي بالرعاية الصحية للمواطنين وتسابق الدول في تقديم أحسن الخدمات الصحية وأفضلها لمواطنيها والعمل على تطوير مؤسسات الرعاية الصحية وتزويدها بكل جديد في مجال التقنية الطبية والخبرات العلمية، والإنفاق على التعليم الطبي ودعم الأبحاث والدراسات في شتى مجالات الطب والمعالجة والوقاية وصحة البيئة، إيمانًا بأهمية الصحة كخطوة أولى هامة في بناء المواطن القادر على الإسهام في خدمة مجتمعه ووطنه في كافة المجالات، كل بحسب طاقته ووفق قدراته. فعلى سبيل المثال؛ المملكة العربية السعودية رغم حداثة عهدها نسبيًا بالتخطيط العلمي للتنمية قد أولت مؤسسات الرعاية الصحية عناية فائقة ودعمًا كبيرًا مكنتها في فترة قصيرة من النهوض والتطور كمًا ونوعًا، حيث قفز عدد المستشفيات خلال ثلاثين عامًا من 70 مستشفى عام 1390 هـ إلى 182 مستشفى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت