تمهيد:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن من المقاصد العامة للشريعة الإسلامية الارتقاء بالنفس البشرية وتزكيتها بالبذل والعطاء والإنفاق في سبل الخير، وطرد الشح والبخل؛ ولذلك شرع في الإسلام الزكاة التي من معانيها في اللغة: الصفاء والطهر. قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [التوبة: 103] .
كما شرعت الصدقات والنفقات الأخرى، ومنها صدقة الفطر، حيث"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر على الصغير والكبير والحر والمملوك" [1] .
(1) صحيح البخاري، إسماعيل البخاري، كتاب الزكاة 24، باب صدقة الفطر على الكبير والصغير 78، ج 1، ص 140، موسوعة الكتب الستة ط، ثانية، 1413 هـ، 1992 م، الطبعة التركية استانبول.