بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الوقف مشروعيته وأهميته الحضارية
المقدمة:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن شريعة الإسلام خاتمة الشرائع وأفضلها وأتمها وأكملها .. عدل كلها .. مصالح كلها .. رحمة كلها .. جاءت وافيةً بحاجات الناس ومتطلباتهم في شتى أمورهم .. ومحققةً لسعادتهم وفلاحهم وجالبة لمصالحهم .. ودارئة للمفاسد عنهم .. فشرعت لهم فعل الطاعات، وترك المنهيات والمكروهات، تقربًا إلى الله وابتغاء مرضاتة .. ولم يقتصر تحصيل الأعمال الصالحة في ظلها على الحياة الدنيا فحسب، بل امتدّ ليشمل الحياة الأخرى حيث شرعت من الأسباب والوسائل ما يحقق تلك الغاية بعد الوفاة، وهي الصدقات الجارية، والتي من أهمها الوقف.