الصفحة 51 من 604

أهمية الموضوع:

لا يخفى ما للوقف من مكانة عظيمة، وآثار حميدة عند المسلمين، وصلة قوية بواقعهم على مر العصور الإسلامية، ومن هنا اهتم به العلماء سلفا وخلفا وأولوه عناية فائقة، وكان عندهم محل رعاية دائمة متواصلة، وبينوا أحكامه، وأبرزوا رسالته الدينية، وأهميته الاجتماعية في حياة المسلمين.

ذلك أن الوقف يعتبر في عداد الأعمال الصالحة التي شرعها الإسلام، وأمر بها، ومن الطاعات والقربات التي دعا إليها ورغب فيها، فكان المسلمون في كل زمان ومكان، وعلى مختلف العهود والأعصار يبادرون إليه ويتسابقون فيه، ابتغاء فضل الله ومرضاته، ورجاء عظيم ثوابه وواسع رحمته ومغفرته، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالسلف الصالح من أمته، واستباقًا إلى المكارم، وإلى فعل الخيرات، وعمل الصالحات التي يتنافس فيها المتنافسون من عباد الله الصالحين، عملًا بقوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ شَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] .

والبرّ: اسم جامع لخصال الخير وأصل خصاله وأهمها الإيمان، وباقي ... الفضائل شعبه وفروعه، ومن أهم هذه الشعب الإنفاق في سبيل الله؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت