الإعلامية، وذلك بما تمتلكه وسائل الإعلام من تأثير كبير على الجماهير، سواء بتعريفه بأنشطة المؤسسات المالية، وتحسين صورتها في أذهان المستهلكين، أو الإعلان عن مبيعاتها، وأصبحت مهمة استمالة المستهلك لشراء البضاعة تقع على عاتق الإعلان، بل أصبح التخطيط لعملية الاستمالة هذه يتم الاستعداد له قبل نزول البضاعة إلى الأسواق بفترة طويلة [1] .
ولذلك فإن المؤسسات الوقفية في حاجة ماسة إلى خدمة الإعلام من أجل تسويق الخدمات التي تقدمها، والمنتجات التي تنتجها، بواسطة الإعلان، أو دعوة الناس إلى المساهمة في أصولها بغية الوصول إلى مردود أكبر، وزيادة في الأصول والأرباح، وهذا بدوره يساعد على أداء الوقف لدوره المنشود في المجتمع.
وإذا كان من حكم مشروعية الوقف في الإسلام بقاء العين الموقوفة لفترة زمنية أطول بحيث تستفيد الجهة الموقوف عليها من الأموال الموقوفة مدة غلته واستثماره، ويبقى النفع لمن بعده، فإن إنماء هذا الوقف، والعمل على استمراريته والحفاظ عليه من المهام التي يمكن لوسائل الإعلام أن تحققها بما لديها من أساليب إعلامية متعددة، ومؤثرة.
(1) انظر: الاتصال بالجماهير بين الإعلام والدعاية والتنمية، د. أحمد بدر، ص 158، ط، أولى، 1982 م، وكالة المطبوعات، الكويت.