الصفحة 505 من 604

تيميه رحمه الله عن صرف الأموال الموقوفة في عمارة الوقف، أدخل جميع الوظائف المتعلقة بالوقف تحت مصالح الوقف واستحقاق من يقوم بذلك الصرف من الوقف فقال:"القائمون بالوظائف مما يحتاج إليه المسجد من تنظيف وحفظ وفرش وتنوير وفتح الأبواب وإغلاقها ونحو ذلك، هم من مصالح يستحقون من الوقف على مصالحه" [1] .

والإعلان في عصرنا الحاضر يمثل إحدى الوظائف التي كان يقوم بها ناظر الوقف قديمًا، فالناظر قديمًا كان لابد له من أن يُعلِم الناس بالعقارات التي لديه إن كانت أعدت للإيجار مثلًا، فيعلن عنها ويعرضها على المؤجرين ويبين لهم مميزاتها، وهذا هو بالضبط ما تقوم به وسائل الإعلام عندما تعلن عن المنتجات والسلع، وتعرف الناس بالسلعة وبمميزاتها، ولاسيما في هذا العصر الذي تعددت فيه مشاغل الناس وتشعبت اهتماماتهم، واتسعت فيه أعمالهم، فلا يجدون وسيلة مناسبة للبحث عن الخدمات والسلع إلا بالإطلاع على وسائل الإعلام وما تنشره من إعلانات.

كما أن المؤسسات الوقفية التي تنفق في جهات بر متعددة محتاجة للإعلان عن نفسها وتعريف الناس بمشروعاتها ليقوموا بتوقيف أموالهم لمصلحة هذه المشروعات، فهذا الإنفاق يدخل في الإنفاق لتنمية الأموال

(1) مجموع الفتاوى، ج 31، ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت