مهامه دون الإعلان عنه.
تحدث الفقهاء عن نفقات الوقف المتعلقة بناظر الوقف، والنفقات الأخرى التي يحتاجها الوقف لاستمرار خدماته التي يقدمها، فقالوا بأن ناظر الوقف يجب عليه إصلاح الوقف، وتكون نفقته من غلة الوقف، لأن عدم ذلك يؤدي إلى تلفه وعدم بقائه [1] .
وقالوا أيضًا إن صاحب الوقف"إن لم يشترط ناظرًا فالنظر للموقوف عليه، وقيل للحاكم، وينفق عليه من غلته" [2] ،"ونفقة الوقف من حيث شرط الواقف لأنه لما اتبع شرطه في مصرفه وجب اتباعه في نفقته، فإن لم يكن شرط فمن غلته، لأن الواقف اقتضى تحبيس أصله وتسبيل نفعه، ولا يحصل ذلك إلا بالإنفاق عليه، فهو من ضرورته، وكذلك عمارة الوقف، قياسًا على نفقته" [3] .
فهذا نص على الإنفاق على الوقف من غلته فيما يتعلق بتنمية وإصلاح شؤونه التي تساعد على أداء وظيفته، وعندما سئل الإمام ابن
(1) انظر: الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، أحمد محمد الدردير، ج 4، ص 124، تحقيق: د. مصطفى كمال وصفي، ط، دار المعارف. والذخيرة، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، ج 6، ص 341، تحقيق: الأستاذ سعيد أعراب، ط، أولى، 1944 م، دار الغرب الإسلامي.
(2) المقنع، ابن قدامة، ج 16، ص 456.
(3) الشرح الكبير، ابن قدامة، ج 16، ص 460 -461.