الصفحة 520 من 604

الوقف وأهميته:

يعرّف الوقف بإيجاز بأنه"تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة" [1] ، ويُقصد بذلك"حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد، والتصدق بالمنفعة على الفقراء، أو على وجه من وجوه البر" [2] ، وهناك من زاد على ذلك باشتراط أن تكون هذه المنفعة لهذه الوجوه ابتداءً وانتهاءً [3] . ويفهم من هذا بأن المنفعة أو ريع الوقف ليس مقصورًا على أفراد بعينهم كالواقف وذريته وأقربائه أو الفقراء فحسب، وإنما يمكن أن يشمل جهات خيرية عدة تعود بالنفع على جموع المسلمين وذلك كالمساجد، والمستشفيات، ودور العلم ودور الأيتام والمعوقين، والأربطة للفقراء والمساكين، والمقابر، وآبار المياه، والعقار الذي يوظف ريعه لنصرة الإسلام والمسلمين؛ بل وحتى العتاد الحربي ونحو ذلك، هذا يعني بأن الوقف لا ينبغي أن يُقصر على جانب

(1) ابن قدامة، عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي (620 هـ) . المقنع في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني المؤسسة السعيدية. الرياض، المملكة العربية السعودية. جـ 2، ص. 307.

(2) يكن، زهدي. (1388 هـ) . الوقف في الشريعة والقانون. دار النهضة العربية للطباعة والنشر. بيروت، لبنان. ص. 7.

(3) أبو زهرة، محمد. (1971 م) . محاضرات في الوقف. الطبعة الثانية. دار الفكر العربي، القاهرة، جمهورية مصر العربية. ص.5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت