الصفحة 564 من 604

مقدمة:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده، وبعد:

فقد اعتاد كبار السن المعاصرين للملك عبدالعزيز رحمه الله حين يُسألون عن سيرة الملك عبدالعزيز وعن سر النجاح الذي صاحبه في تحقيق الوحدة الكبرى للبلاد المشتتة والمترامية الأطراف وقيادتها إلى بر الأمان، اعتاد أولئك الإجابة بجواب بسيط مختصر في عباراته، كبير في مضامينه، حيث كان الكثير منهم يوجز الجواب على ذلك بقول جملة واحدة وافية هي:"عبدالعزيز موفق".

ولقد كان من توفيق الله للملك عبدالعزيز رحمه الله قيامه بأمر الرعية على أفضل وجه ساعيًا بذلك إلى تحقيق رضى الخالق، فرضي عنه الخلق وأشادوا بأعماله. وكان من دلائل توفيق الله للملك عبدالعزيز رحمه الله رعايته للوقف والأوقاف في مختلف أنحاء البلاد، ووضع التدابير العملية التي تكفل تحقيق مقاصدها ووظائفها.

والموضوع الذي بين أيدينا هو محاولة لتتبع بعض النماذج والشواهد التاريخية التي تدل على حسن رعاية الملك عبدالعزيز للوقف والأوقاف في المملكة العربية السعودية، من خلال تتبع بعض الشواهد التاريخية لنموذجين مهمين من أعمال الخير العديدة التي قام بها الملك عبدالعزيز رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت