ويحسن التنبيه قبل الدخول في صلب هذه الدراسة الإشارة إلى أن هذه الدراسة قد اعتمدت في الشواهد التاريخية على مجموعة من النماذج التاريخية الشاملة لأعمال الخير الكثيرة التي اشتهرت عن الملك عبدالعزيز، والتي كان الباحث قد توسع في ذكرها خلال دراسة أخرى مستقلة عن الملك عبدالعزيز والعمل الخيري بعنوان"الملك عبدالعزيز والعمل الخيري" [1] .
كما تحسن الإشارة كذلك إلى أن الدراسة ستقتصر على موضوعين اثنين من موضوعات رعاية الملك عبدالعزيز للوقف والأوقاف، وإيراد ما يؤيد ذلك من النماذج التاريخية التي تدل على رعايته رحمه الله للوقف والأوقاف.
وأول هذين الموضوعين المختارين لهذه الدراسة هو رعايته رحمه الله لبيوت الله وعلى رأسها الحرمين الشريفين، وثاني الموضوعين المختارين هو طباعة الكتب وتوزيعها داخل وخارج المملكة العربية السعودية باعتبار ذلك جزء مهم من المسؤوليات المتعددة والمناطة به راعيًا للبلاد وشؤونها المختلفة التي كان يقوم بها رحمه الله خير قيام، حيث شهد بذلك القاصي والداني والعدو والصديق.
(1) عمر بن صالح العمري"الملك عبدالعزيز والعمل الخيري"، من إصدارات الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، الرياض 1419 هـ.