الصفحة 577 من 604

دفع عجلة المشروع وإنجازه في وقت قياسي قصير لم يتجاوز ثلاثة أشهر [1] .

ومن النماذج الوثائقية لهذا المشابهة لاستجابات الملك عبدالعزيز لهذه الأعمال الخيرية المميزة ما جاء في إحدى الوثائق عن عام 1369 هـ، حيث بلغ الملك عبدالعزيز رحمه الله"أن مقبرة المذنب تهدمت جدرانها وحصل عليها أذًا [2] وجماعتهم فقراء، وكذلك مسجد الجامع".

فكتب الملك عبدالعزيز رحمه الله مباشرة إلى مدير المالية في بريدة الشيخ حمد التويجري [3] يطلب منه تكليف:"من يعتمد عليه ويوثق به"ليكشف على ذلك الوضع ويوضح الحقيقة كاملة للملك كي يبادر إلى إصلاحهما

(1) إبراهيم بن عبيد، تذكرة أولى النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان، خمسة أجزاء، ج 4، ص 118.

(2) كذا في الأصل (اذا) : والمقصود أذى.

(3) ولد عام 1308 هـ، وكان له مواقف حميدة خلال معارك التوحيد. واشتهر عنه موقفه بعد موقعة السبلة عام 1347 هـ حين أمد الملك عبدالعزيز وقواته بقافلة من المواد الغذائية قادمًا بها من المجمعة. وفي عام 1357 هـ نقل مديرًا لمالية بريدة، وكان يقوم على تنفيذ أوامر الملك عبدالعزيز من الأعطيات وغيرها بحكمة وتدبير بالغين، وظل على ذلك في عهود خلفائه إلى عام 1400 هـ حيث أحيل إلى التقاعد فتفرغ للعبادة ولشؤونه الخاصة إلى أن وافاه الأجل رحمه الله عام 1410 هـ.

انظر: إبراهيم المسلم، رجال من القصيم، ج 1، ص 158 - 160.

وانظر: مجموعة الوثائق الخاصة بمالية بريدة خلال عهد الملك عبدالعزيز والمحفوظة في قسم الوثائق الوطنية في دارة الملك عبدالعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت