والجمع (أوقاف) و (أحباس) ، وسمي وقفًا: لأن العين موقوفة، وحبسًا: لأن العين محبوسة .. [1] .
وفي الحديث:"ذلك حبيس في سبيل الله"أي موقوف على الغزاة،
يركبونه في الجهاد، والحبيس فعيل بمعنى مفعول، وكل ما حبس بوجه من الوجوه فهو حبيس [2] .
ثانيًا: الوقف في الاصطلاح:
اختلف الفقهاء في بيان معنى الوقف في الاصطلاح، إذ عرفوه بتعاريف مختلفة تبعاَ لاختلاف مذاهبهم في الوقف من حيث لزومه وعدم لزومه، واشتراط القربة فيه، والجهة المالكة للعين بعد وقفها، أضف إلى ذلك اختلافهم في كيفية إنشائه، هل هو عقد أم إسقاط؟
وبالرجوع إلى كتب فقه المذاهب المختلفة، نجد أن للوقف تعاريف كثيرة، تختلف في ألفاظها عن الأخرى، وإن اتفقت في كثير من الأحيان في
(1) ينظر: لسان العرب لابن منظور، 9/ 359، القاموس المحيط لفيروزابادي، 3/ 199،
وابن فارس: مجمل اللغة، مادة (وقف) 4/ 934، والفيومي: المصباح المنير 2/ 669،= =والبعلي: المطلع/ 285 تخريج الدلالات السمعية للخزاعي التلمساني، ص 568.
(2) أساس البلاغة للزمخشري، 1/ 71، والحديث أخرجه أبو داوود في المناسك، الحديث رقم 79.