الصفحة 59 من 604

معانيها، وفي ما يلي سأورد أهم ما عرف به لدى فقهاء المذاهب الأربعة:

أولًا: تعريف الحنفية [1] :

وهو"حبس العين على حكم ملك الواقف، والتصّدق بالمنفعة على جهة الخير".

وبناء عليه لا يلزم زوال الموقوف عن ملك الواقف، ويصح له الرجوع عنه، ويجوز بيعه؛ لأن الأصح عند أبي حنيفة أن الوقف جائز غير لازم كالعارية [2] أما عند الصاحبين الذَين يريان أن الموقوف يخرج عن ملك الواقف - سواء على اعتبار نظرية التبرع بالعين، أوعلى نظرية إسقاط الملكية - فالوقف هو"حبس العين على حكم ملك الله تعالى، والتصدّق"

(1) فتح القدير لابن الهمام، 5/ 37،40،62، حاشية ابن عابدين، 2/ 391.

(2) فلا يلزم إلاّ بأحد أمور ثلاثة وهي:

1 -أن يحكم به الحاكم المولى لا المحكَّم، بأن يختصم الواقف مع الناظر، لأنه يريد أن يرجع بعلة عدم اللزوم، فيقض الحاكم باللزوم، فيلزم؛ لأنه أمر مجتهد فيه وحكم الحاكم برفع الخلاف.

2 -أو أن يعلقه الحاكم بموته: فيقول: إذا مُتَّ فقد وقفتَ داري مثلًا على كذا، فيلزم كالوصية من الثلث بالموت لا قبله.

3 -أن يجعل وقفًا لمسجد، ويفرزه عن الوقف عند أبي حنيفة.

(انظر الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبه الزحيلي، 8/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت