فهرس الكتاب
ممن تخصصوا لهذا الأمر؛ وفي مقدمتهم وزير المالية عبدالله بن سليمان بن حمدان وعملوا كسوة من الجوخ الأسود الفاخر مبطنة بالقلع القوي، وعمل حزام الكعبة بآلة التطريز، وكتبت الآيات عليه بالقصب الفضي المموهة بالذهب الوهاج مع ستارة الباب (البرقع) ولم يأت اليوم الموعود لكسوة الكعبة وهو يوم النحر 10 ذي الحجة إلا والكعبة المعظمة لابسة تلك الكسوة التي عملت في بضعة أيام" [1] ."
ويبدو أن نجاح العمل في تجهيز الكسوة داخل مكة المكرمة، والحرص على استقلالية الدولة في قراراتها وإبعادها عن أن تكون تحت رحمة غيرها من الدول جعل الملك عبدالعزيز رحمه الله يفكر جديًا في تأسيس دار خاصة للكسوة، وهو ما جرى في عام 1346 هـ"فكانت هذه الدار أول دار أسست خصيصًا لحياكة كسوة الكعبة المعظمة بمكة المكرمة في عصر جلالة الملك عبدالعزيز".
وكانت التجربة ناجحة، حيث أُلبست الكعبة كسوتها كالمعتاد في يوم النحر من كل عام، ولكن هذه المرة بكسوة مصنوعة في دار خاصة لها، وقد كتب على تلك الكسوة في ذلك العام:
"هذه الكسوة صنعت في مكة المباركة المعظمة بأمر خادم الحرمين"
(1) إبراهيم بن عبيد، تذكرة أولى النهى، ج 3، ص،165 - 168.