الصفحة 584 من 604

سعيه على هذا العمل الحسن وكم له من أمثاله من أعمال الخير" [1] ."

وفي العام التالي زاد الملك عبدالعزيز رحمه الله على كل ذلك بأن أمر بأن يفرش شارع المسعى من الصفا إلى المروة فشكلت لذلك هيئة تضم عددًا من كبار أهل الخبرة والدراية. وبعد التداول تقرر، وكما ذكر ابن عبيد في تاريخه:"أن يكون فرش المسعى بالحجر الصوان المربع وأن يبنى بالنورة، فابتدأ العمل أولًا بهدم عموم النواتي التي على ضفتي شارع المسعى من مبتدأه إلى منتهاه ... واستمر العمل بهمة عالية، وانتهى العمل في أواخر ذي القعدة من هذه السنة، فاصبح شارع المسعى في غاية الاستقامة وحسن المنظر، وصار المتطوفون بين الصفا والمروة يؤدون نسكهم بكمال الراحة من وحل الشارع والغبار، وكان جلالة الملك أول من اعتنى به لأنه ما قد فرش كذلك منذ فرض الله - عز وجل - الحج بل منذ سكن الحجاز" [2] .

ومما يسجل للملك عبدالعزيز في ذلك العام أمره رحمه الله بتجهيز كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة_ بعد أن تفاجأ المسلمون وقبيل اقتراب موسم الحج بامتناع الحكومة المصرية عن إرسال الكسوة المعتادة للكعبة.

ونتيجة للهمة العالية من الملك عبدالعزيز ورجاله"سارع رجال العمل"

(1) إبراهيم بن عبيد، تذكرة أولى النهى، ج 3، ص 159.

(2) تذكرة أولى النهى، ج 3، ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت