الصفحة 583 من 604

أما عن خدماته للحرم المكي فنوجز القول فيها ونذكر أنه رحمه الله قد أولى هذا الحرم جلَّ عنايته ورعايته منذ أن دخل مكة المكرمة واستمر على ذلك إلى أن تُوفي رحمه الله . ومن النماذج التاريخية المبكرة لذلك أنه في عام 1344 هـ وبمجرد استقرار الأوضاع في الحجاز بادر رحمه الله بعمل الإصلاحات والترميمات اللازمة؛ حين أصدر أمره إلى مدير الأوقاف محمد سعيد بالخير [1] "بترخيم عموم الخراب الواقع في جدار المسجد وارشه وأعمدته وإصلاح المماشي وحاشية المطاف وعموم الأبواب، وطلاء مقام إبراهيم الخليل عليه السلام بالدهان الأخضر وكذلك الأساطين النحاسية الواقعة حوالي المطاف، وغير ذلك من الإصلاحات اللازمة للمسجد الحرام، وتمت هذه العمارة بكامل السرعة لحلول موسم الحج سنة 1344 هـ، فشكر الله"

(1) من علماء مكة المكرمة حيث ولد فيها عام 1283 هـ ثم تلقى علومه على يد والده وغيره من علماء مكة المكرمة كما تخرج في المدرسة الصولتية. ثم تعين عضوًا بهيئة التدقيقات (التمييز) . وفي العهد السعودي تعين مديرًا للأوقاف وشارك في عضوية عدد من اللجان التي تحتاج إلى الحنكة والصبر ومعرفة الناس، كما عين عضوا في اللجنة التأسيسة التي شكلت بأمر من الملك عبدالعزيز لوضع التنظيمات الإدارية والسياسية للحكومة في الحجاز، وظل على عمله ومكانته إلى أن توفي رحمه الله عام 1353 هـ.

انظر: عمر عبدالجبار، سير وتراجم بعض علماء القرن الرابع عشر الهجري، ط،3 تهامة، جدة 1403 هـ، ص 238، 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت