الصفحة 582 من 604

للحرمين الشريفين الخصوصية في هذا الميدان، وهو ما كان عليه الملك عبدالعزيز بالفعل.

ورغم أن الحديث عن شؤون الحرمين الشريفين جزء أصيل من الحديث عن بيوت الله عامة إلا أن الخصوصية التي يمتاز بها الحرمان الشريفان قد اقتضت إفراد الحديث عن عناية الملك عبدالعزيز بشؤون الحرمين، ولعل الحديث عن هذا الجانب وبهذه الخصوصية يأتي كنموذج مهم ومكمل لما ورد سابقًا عن عناية الملك عبدالعزيز بالمساجد وليعبر بحق وحقيقة عن ذلك الاهتمام وتلك العناية التي كان رحمه الله يوليها لبيوت الله.

وعن عناية الملك عبدالعزيز بالحرمين الشريفين، تشير المصادر التاريخية المختلفة أن الملك عبدالعزيز قد أولى هذا الأمر عناية تامة منذ أن تشرف رحمه الله بحمل أمانة رعاية المسلمين في الحرمين الشريفين وخدمتهما بعد ضم الحجاز واكتمال مسيرة التوحيد التي قادها وخاض غمارها بنفسه. فنظرًا لكثرة الأعمال الخيرية التي قام بها الملك عبدالعزيز في خدمة الحرمين الشريفين وتعددها، الأمر الذي يحتاج إلى صفحات وصفحات، بل ربما إلى مؤلفات ودراسات خاصة للحديث عنه وتتبع فصوله، فإن هذه الدراسة ستكتفي بإيراد بعض النماذج التاريخية المتنوعة التي تدل على هذه اللمسات الخيرية التي بادر بها الملك عبدالعزيز تجاه أفضل البقاع على المعمورة: الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت