فهرس الكتاب
ماكنتين كبيرة تستخدم في وقت الذروة وصغيرة في آخر الليل إلى قبيل الفجر. ومع ازدياد الحجاج أمر الملك عبدالعزيز بإضافة ماكنة ثالثة في عام 1349 هـ مع إضافة المزيد من المصابيح للإضاءة.
ويقول المؤرخ الشيخ إبراهيم بن عبيد خلال حديثه عن تلك الجهود عبارات جميلة تدل - في الحقيقة - على تعدد أعمال الخير عند الملك عبدالعزيز وتنوعها واستمراريتها، وأن أحدها لايؤثر على الآخر بقوله:
"وبذلك نحيط علمًا بجلالة هذا الملك العظيم وسعة تدابيره وأعماله، فما كان يشغل باله العمران وإصلاحات الحرمين الشريفين، عن طبع كتب أهل السنة وتكبد الخسائر على ذلك، ولا عن الجهاد والقتال وإطفاء الثورات الداخلية" [1] .
وفي عام 1352 هـ صدر أمره رحمه الله بتركيب ساعة كبيرة بارتفاع خمسة وعشرين مترًا بجانب المسجد الحرام، وكانت لضخامتها وارتفاعها، كما يذكر ابن عبيد في تاريخه:"أول ساعة وجدت في الحجاز بهذه الصفة ضخامة وضبطًا وقوة وبهاء، وأصبحت هذه الساعة هي الوحيدة للمسجد الحرام يعتمد عليها في التوقيت".
كما اتبع ذلك في السنة التالية بعمل ترميمات وإصلاحات كثيرة في
(1) تذكرة أولى النهى، ج 3، ص 312.