الصفحة 589 من 604

فأما عن الترميمات والصيانة في الحرم المدني فقد بدأت منذ وقت مبكر وبالتحديد منذ أن زار الملك عبدالعزيز المدينة المنورة لأول مرة في عام 1345 هـ، حيث أمر بترميم ما يحتاج المسجد إليه من الترميمات.

وفي عام 1348 هـ رفع إلى جلالته عن حاجة بعض اسطوانات المسجد إلى تدعيم فأمر بإجراء اللازم، وشدت الاسطوانات بسوارات حديدية قوية [1] ، كما أجريت بعض الإصلاحات والترميمات الأخرى في أرضية المسجد النبوي وفي الأروقة، وبعد ذلك وفي عام 1350 هـ تمت بعض الإصلاحات الأخرى في بعض الأعمدة والسواري الشرقية والغربية للمسجد [2] .

وفي عام 1368 هـ واستمرارًا لجهوده في خدمة الحرمين الشريفين أعلن الملك عبدالعزيز رحمه الله بأنه"سيقوم بإعمار المسجد النبوي من ماله الخاص وكلف مدير الإنشاء والتعمير الشيخ محمد بن لادن [3] بدراسة وضع المسجد"

(1) عبدالباسط بدر، التاريخ الشامل للمدينة المنورة، الطبعة الأولى، المدينة المنورة 1414 هـ، ج 3، ص 228.

(2) ناجي محمد حسن عبدالقادر الأنصاري، عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ، ط 1، منشورات نادي المدينة الأدبي 1416 هـ، ص 163.

(3) من رجال الأعمال الذين كرَّسوا حياتهم لخدمة المشروعات السعودية للحرمين الشريفين وللطرق في المملكة العربية السعودية، حيث تطورت شركته إلى واحدة من كبريات الشركات المتخصصة، والتي لاتزال تعمل في هذه المجالات. توفي رحمه الله بعد سقوط طائرته في سراة عبيدة وهو يتفقد مشروع أحد الطرق السعودية لخدمة الطرق الموصلة بين خميس مشيط ونجران إلى مكة المكرمة وذلك عام 1387 هـ.

انظر: مجلة المنهل، ج 7، السنة 33، 1387 هـ، ص 819.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت