دمعة على نزار [1]
ماذا أُحَدّثُ والأشعارُ باكيةٌ
دمعٌ هتونٌ عَلَى الخَدّينِ ينسكبُ
جَفَّ المِدادُ وغَاضَتْ في مَحَابِرِهَا
كلُّ الحروفِ فكيفَ اليومَ تنكتبُ
سالَ الوفاءُ دماءً من محاجِرِنَا
فغمغمَ القلبُ ... بالآهاتِ ... ينتحبُ
إني أُكابدُ شوقًا من لَظَى كَبِدي
فلا تَلُمْنِي عَلَى العبراتِ يا نَقَبُ
نزارُ يا فارسَ الأشعارِ معذرةً
إن جاء شِعري بجمر الحزنِ يلتهبُ
أنا كم حَبَسْتُ دموعي عند فقدِكُمُ
حتى تهاوتْ في الآماقِ تصطخبُ
رفقًا بقلبٍ عَليلٍ قد أَحَبَّكُمُ
قد أشعلَ الشعرَ نارًا ما لها حَطَبُ
يا شاعرَ الحبِّ قد سارتْ قصائدُكم
(1) (*) كتبت هذه القصيدة في رثاء الشاعر العربي الكبير نزار قباني بُعيد وفاته بأيام قليلة، ونشرت في العديد من المواقع العربية على صفحات الإنترنت، وما زالت تعد من أجمل القصائد التي كتبت حول هذا الموضوع.