فهرس الكتاب
من أجل أنها دولة ديمقراطية تحترم قيم الحرية والمساواة لانه مجرد ايراد هذا الاحتمال من الغباء بمكان ، وأما سائر الاحتمالات فهي:
إما أن أمريكا ترى أن مصالحها في إسرائيل أرجح من مصالحها مع الدول العربية لأنها أنظمة تعيش في وسط متقلب سياسيا معدوم الضمانات فإذن أمريكا منسجمة مع روح الحضارة الغربية المعاصرة ، أو أن اللوبي الصهيوني ومؤسساته في أمريكا تهيمن على القرار هناك فيصدر ضد المصالح الأمريكية ، أو لان مؤسسات صناعة القرار السياسي ، كما جماعات الضغط السياسي هناك ، تؤمن حقا بقيم دينية هي أقوى تأثيرا من الرؤية النفعية المصلحية ، وهذه القيم الدينية توجهها نحو الصمود مع الكيان الصهيوني مهما كان الثمن ، وهذه القيم ترجع إلى إيمان بأن حماية هذا الكيان ، واجب نصراني لاخيار فيه .
هذا والحقائق العلمية الصارمة ترجح الاحتمال الأخير ، وقد كتبنا فيه مقالا مطولا ، ونشر في هذا الموقع في المقالات .
المقال الثامن
ــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــ
دروس من انتفاضة الأقصى
في عام 1996م انعقدت قمة في شرم الشيخ أطلق عليها قمة صانعي السلام ، بهدف الرد على العمليات الاستشهادية التي اضطرمت نارها في فلسطين المحتلة فأخذت تحصد اليهود وتقذف في قلوبهم الرعب ، وخشي اليهود من تنامي الروح الجهادية في الشعب الفلسطيني ، ولم تكن القمة سوى أحد الخدع السياسية لتحقيق مطامع اليهود ، وقد وضعت فيها السلطة الفلسطينية أمام أحد خيارين:
الأول: إلزام السلطة الفلسطينية بالتصدي للنشاطات الإرهابية ( كما أطلق عليها ) للجماعات الجهادية في فلسطين ، والقضاء على كل أشكال المقاومة المسلحة في الشعب الفلسطيني وتحويله إلى شعب أعزل لا يستطيع الاعتراض على مطامع اليهود إلا بالشجب والتنديد .