الصفحة 35 من 37

الثاني: معاقبة السلطة نفسها إذا ترددت في القيام بهذه المهمة ، بإلغاء عملية السلام وملاحقة السلطة نفسها .

ولقد قامت السلطة بتحجيم كل منظمات الجهاد الإسلامي في فلسطين ، كما نشرت في المناطق التابعة لها ألوان الفساد والانحراف ، وملأت السجون بالمجاهدين لارضاء الصهاينة ، طمعا في الحصول على شيء من فتات عملية السلام المزعومة ، أي دويلة صغيرة عاصمتها القدس .

والآن قد وصل الأمر في أعقد واشد صراع سياسي في العالم الى عنق الزجاجة ، فاليهود يمكرون للوصول إلى الاستيلاء على القدس كلها وأرض المسجد الأقصى التي يزعمون أنهم سيبنون عليها هيكلهم ، الذي يطلقون عليه معبد سليمان أو هيكل سليمان عليه السلام ، ويحلمون بإعادة مملكة أورشليم التي تحكم العالم ألف عام ، مع بداية الألفية الثالثة أي مطلع عام 2001م ، والمسلمون يحتشدون للدفاع عن الأقصى مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وثالث الحرمين وأولى القبلتين ، وموطن أنبياء الإسلام الذين بشر جميعهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمروا باتباعه .

وفي خضم هذه الأحداث نستخلص الوقفات والعبر التالية:

أولا: كشفت هذه الأحداث عجز وتناقض ما يسمى المنظمة الدولية فهذا رئيسها عنان لم يحرك ساكنا عندما كان العشرات من المسلمين يقعون ضحايا ، بينما هرع كوفي عنان إلى أصنام من حجارة يتباكى على هدمها في أفغانستان.

ثانيا ـ كما كشفت الأحداث أن من يملك القوة هو الذي يفرض على الناس هيبته و احترامه ، ، فقام اليهود بقصف مناطق شتى بالطائرات والصواريخ والدبابات وحشد آلاف القوات .

ولهذا أمر الله تعالى المؤمنين قائلا ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) ، وقال ( وقاتل في سبيل الله لاتكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت