فهرس الكتاب
هذه السورة يردد {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم}
وتقدم معنا ترداد سيدنا أبى حنيفة لبعض الآيات في جوف اليل إلى أن طلع الفجر
هذا أيضا وارد إخوتى الكرام في المدارك في صفحة ثمان وسبعين ومائة من الجزء الأول وقبل موته رضى الله عنه وأرضاه تفرغ لقراءة كلام الله وأقبل عليه وصار كلام الله هو شغله الشاغل يقرؤه وبعد ذلك موضوع العلم والتحديث توقف عنه اشتغالا بكلام الله في آخر حياته ليستعد للقاء ربه {إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا* فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر/1-3]
أدام النظر في المصحف قبل موته بسنين وكان كثر التلاوة طويل البكاء رضى الله عنه وأرضاه
ومن كلامه الذى يدل على تعلق قلبه بربه أنه يقول:
لو يعلم أن قلبى يصلح على كُناسة لذهبت حتى أجلس عليها, لو علمت أن قلبى يصلح يعنى لو جلست على الكناسة على المزبلة لذهبت وجلست وما باليت والناس يقولون الإمام مالك جلس على مزبلة هذا لا يضرنى ولا يؤثر فىَّ ,لو علمت أن صلاح قلبى يصلح إذا جلست على كناسة لذهبت وجلست عليها, هذا حقيقة من تعلق قلبه بربه رضى الله عنه وأرضاه وحال الخاشع المخبت المخلص