الصفحة 124 من 252

,مرة افتتح سورة التكاثر في صلاته وقرأها {ألهاكم التكاثر} فوقف عندها يكررها حتى طلع الفجر {ألهاكم التكاثر* حتى زرتم المقابر} يكررها حتى طلع الفجر وحقيقة فيها ما فيها من العظة والعبرة وأن الإنسان لا يتلهى بهذه الحياة وينبغى أن يعد العدة لما بعد الممات فيُسأل أمام رب الأرض والسماوات عن النعيم فضلا عما يقع فيه بعد ذلك من معاصى رب العالمين {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر/8]

والسؤال كما قرر أئمتنا كما في زاد المسير وغيره عام لجميع الخلق برهم وفاجرهم وهو شامل لكل نعمة والنعمة هى الحالة المستلذة وأعظم النعم علينا كما تقدم معنا مرارا نعمة الهداية والإرشاد وأعلاها بِعثة نبينا خير العباد عليه الصلاة والسلام, سنسأل عن هذا النبى عليه الصلاة والسلام وهو أعظم نعم الله علينا هل قمنا نحوه بما يجب وهل قدمنا حبه على حب النفس فما دونها هذا سنسأل عنه وعما بعد ذلك ما عدا هذا من النعيم من نعمة الخلق والإيجاد, السؤال عام وشامل لكل نعمة لكن الكافر يسأل ليوبخ ويقرر والمؤمن يسأل لإظهار فضل الله عليه فعند السؤال يتبين أنه قد قام نحو هذه النعم بما في وسعه من شكر نحو المنعم فالله جل وعلا يقول كما أنعمتُ عليك في الحياة لك ما هو أعظم في نعيم الجنات ,السؤال عام يقف الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت