الصفحة 147 من 252

ونحن في مجلسه عن آية الاستواء الرحمن على العرش استوى فقال كيف استوى ربنا يا أبا عبد الله رضى الله عنه وأرضاه

قال الإمام سفيان بن عيينة رضى الله عنه وأرضاه: فأطرق الإمام مالك وخيم على المجلس الهيبة والسكوت والصمت وما يعلمون ماذا سيجيب الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه أطرق وعلته الرُّحَضَى وهى العرق الكثير الذى يغسل البدن ,أطرق والعرق يتصبب من جسده رضى الله عنه وأرضاه هيبة لهذا السؤال المخترع المحدث كيف استوى ربنا يا أبا عبد الله ثم رفع الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه رأسه فقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ولا أراك إلا ضالا عندما اخترعت هذا السؤال

فقال يا إمام لقد سألت هذا السؤال في البصرة وفى الكوفة وفى بلاد العراق فما أجابنى أحد بمثل جوابك ,ما أسأل يعنى من باب الإحداث في دين الله ما ليس منه, من باب البصيرة سألت ما أحد وُفِّق لهذا الجواب الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة

وإنما السؤال عنه بدعة لأنه سؤال عما لا يمكن للبشر أن يقفوا على حقيقته ولا أن يطلعوا على كنهه فهو عبث وهو سؤال أيضا محدث ما ورد في الصدر الأول فهو بدعة من هذين الوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت