الصفحة 147 من 691

المطلب الأول: اسمه ونسبه ومولده [1]

اسمه: عَلِيُّ بْنُ عبدالكافي بن علي بن تَمَّام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مِسْوَار بن سَوَّار بن سُلَيْمٍ السُّبْكِيّ الأنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ المِصْرِيّ الدِّمَشْقِيّ الشَّافِعِيّ.

لقبه: اشتهر بلقب: (تَقِيِّ الدِّيْن) ، كما أنَّه يُلقَّب عِنْدَ الشَّافعيَّةِ: (شيخ الإسلام) ، وهذين اللقبين هما أشهر ألقابه، والأوَّل أكثرها ذيوعًا، وكذا: (الشيخ الإمام) [2] ، و (شيخ المذاهب) [3] ، وإلاَّ فثَّم من يلقِّبه [4] : (قاضي القضاة! [5] .

(1) يُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 139 - 338) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 47 - 49) ، وطبقات الشافعية للإسنوي ص (72 - 76) ، وطبقات القراء لابن الجزري (1/ 551) ، والبداية والنهاية لابن كثير (14/ 252) ، والدرر الكامنة لابن حجر (4/ 74 - 84) ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (10/ 318 - 319) ، وحسن المحاضرة للسيوطي (1/ 321 - 328) ، وبغية الوعاة للسيوطي (2/ 176 - 178) ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (6/ 180 - 181) ، الموسوعة العربية العالمية (12/ 136) ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة (7/ 127 - 128) ، ومعجم المطبوعات العربية والمعربة ليوسف سركيس (1004 - 1005) .

(2) بغية الوعاة (2/ 176) .

(3) صبح الأعشى (12/ 348 - 350) .

(4) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 140) .

(5) وذلك لتولِّيه قضاء دمشق من عام 730 هـ إلى عام 755 هـ. [يُنظر: الدرر الكامنة (4/ 75) ] ، وأمَّا التَّسَمِّيْ بِلَقَبِ: قَاضِي القُضَاةِ، فَقَدْ مَنَعَ مِنْ جَوَازِهِ المَاوَرْدِيُّ، وَوَافَقَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ فَقَالَ: (إِلاَّ أَنِّيْ لا أَرَى إِلاَّ مَا رَآهُ المَاوَرْدِيُّ؛ لأَنَّهُ قَدْ صَحَّ فِيْ الحَدِيْثِ مَا يَدُلُّ عَلَى المَنْعِ، لَكِنَّهُمْ عَنِ النَّقْلِ بِمَعْزِلٍ) [يُنظر: معجم المناهي اللفظية ص (499 - 450،526 - 527) ] . قال ابن القيِّم: (فَصْلٌ: وَمِنَ المُحَرَّمِ التَّسْمِيَةُ بِمَلِكِ المُلُوْكِ وَسُلْطَانِ السَّلَاطِيْنِ وَشَاهِنْشَاه) [تحفة المولود (1/ 114 - 115) ] ؛ لِمَا ثَبَتَ فِيْ الصَّحِيْحَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (( إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ ) )، زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِيْ رِوَايَتِهِ، لَا مَالِكَ إِلَّا اللهُ - عز وجل -، قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ، وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو، عَنْ أَخْنَعَ، فَقَالَ: أَوْضَعَ. [صحيح البخاري (5/ 2292) ، ح (5853) ، صحيح مسلم (3/ 1688) ، ح (2143) ] ، وَفِيْ رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ [ (3/ 1688) ، ح (2143) ] : (( أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ ) )، وَفِيْ رِوَايَةِ البُخَارِيِّ [ (5/ 2292) ، ح (5852) ] عَنْهُ: (( أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ ) )، ثُمَّ قَالَ ابْنُ القَيِّمِ: (وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: وَفِيْ مَعْنَى ذَلِكَ كَرَاهِيَةُ التَّسْمِيَةِ بِقَاضِي القَضَاءِ، وَحَاكِمُ الحُكَّامِ؛ فَإِنَّ حَاكِمَ الحُكَّامِ فِيْ الحَقِيْقَةِ هُوَ اللهُ؛ وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ وَالفَضْلِ، يَتَوَرَّعُوْنَ عَنْ إِطْلاقِ لَفْظِ: قَاضِي القُضَاةِ، وَحَاكِمُ الحُكَّامِ؛ قِيَاسًَا عَلَى مَا يُبْغِضُهُ اللهُ وَرَسُوْلُهُ مِنَ التَّسْمِيَةِ بِمَلِكِ الأَمْلَاكِ؛ وَهَذَا مَحْضُ القِيَاسِ) [تحفة المولود (1/ 114 - 115) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت