فهرس الكتاب
نزحت قبيلته إلى مصر عقب الفتح الإسلامي)، ثمَّ تداخلت مع أهل مصر (وامتزجت بأهلها امتزاج نسب ومصاهرة) .
فتبقى نسبة بيت السُّبْكيّ إلى قبيلة الخَزْرَج الأَنْصَارِيَّة محتملة؛ لأنَّ تاج الدِّيْن لم يُثْبت نسبة والده إلى الأنصار، مع أنَّه نسب جدَّه إليهم، حين ترجم لجدِّه كما مرَّ.
والذي يبدو لي -والله تعالى أعلم- أنَّ تاج الدِّيْن فيه ميلٌ -من ظاهر كلامه- لإثبات هذا النَّسبِ؛ إِذْ به شرف الانتساب إلى الأَنْصَارِ؛ لما لهم من الفضائل؛ غير أنه: (( مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ) ) [1] .
أمَّا المِصْرِيُّ: فنسبة إلى مصر؛ إِذْ هي موطنه التي ولد فيها، حتَّى إنَّه كان يتمنَّى أن توافيه منيَّتهُ بمصر حينما تولَّى قضاء دمشق؛ لحنينه إلى مسقط رأسه، وموطن أهله.
أمَّا الدِّمَشْقِيُّ: فنسبة إلى دمشق؛ لأنه ولي القضاء فيها سنواتٍ عدّة، من عام (730 هـ) إلى عام (755 هـ) ، ولم يمنعه من البقاء في القضاء إلا مرضٌ ألمَّ به قبل وفاته ~ [2] .
أمَّا الشَّافِعِيُّ: فنسبة إلى المذهب الشَّافعيِّ في الفقه؛ إذ كان علمًا من كبار علماء الشَّافعيَّة في عصره؛ حتَّى لُقِّبَ بشيخ الإسلام، وشافعيّ الزَّمان.
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (4/ 2074) ، كتاب الذكروالدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، ح (2699) .
(2) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 168) ، الدرر الكامنة (4/ 75) .