الصفحة 157 من 691

المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه

* شيوخه:

سبق الحديث عن ترحال الإمام السُّبكيِّ ~ في الأقطار، وإكثاره من الأسفار؛ لطلب العلوم وتحصيلها؛ وهذا من لوازمه كثرة من أخذ عنهم، وتلقَّى منهم، من الأئمة والعلماء، والمشايخ والفضلاء، وقد حكى تاج الدِّين عن والده، أنَّه: (جمع معجمه الجمّ الغفير، والعدد الكثير، وكتب بخطه، وقرأ الكثير بنفسه، وحصَّل الأجزاء الأصول والفروع، وسمع الكتب والمسانيد، وخرَّج، وانتقى على كثيرٍ من شيوخه) [1] .

ولهذا سترى ثلَّة متكاثرة من مشايخه، وسأذكر من وقفت عليه منهم، سواء ممَّن ذكرهم ابنه التَّاج في ترجمة والده، أو في طبقاته، أو ذُكروا عند غيره، مع ترجمة تأريخية وعلمية وافية؛ مرتِّبًا إيَّاهم على التَّرتيب الهجائيِّ، كلٌّ في بابه؛ ممَّا ستطالعه على النحو الآتي:

أولًا: عامة شيوخه الذين أخذ عنهم:

1.أبوه: عبدالكافي بن علي بن تمَّام السُّبكيُّ، زين الدِّين أبو محمد [2] ، قال عنه ابنه التَّاج: (وتفقَّه في صغره على والده) [3] ، ولد قريبًا من عام (660 هـ) [4] ،

(1) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 147) .

(2) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 89 - 94) ، الدرر الكامنة (3/ 197) ، شذرات الذهب (6/ 110) .

(3) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 144) .

(4) يُنظر: الدرر الكامنة (3/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت