الصفحة 156 من 691

ودرس بها على علمائها [1] .

ثمَّ خرج منها إلى بغداد، ودرس بها، وأجاز له بعض علمائها [2] .

ثمَّ شدَّ رحاله إلى الحجاز، لإداء فريضة الحج سنة (716 هـ) ، وزار المسجد النَّبويَّ [3] .

ثمَّ عاد أخيرًا إلى دمشق وألقى عصى التِّرحال، بعد هذه المسيرة الحافلة في الطَّلب، واستقرَّ بها (17) سنةً ممَّا تبقَّى من عمره، ثمَّ تاقت نفسه لموطنه الأصليِّ، ودفعه الحنين للرجوع إلى مصر، خصوصًا بعد أن ألمَّ به المرض سنة (755 هـ) ، فصار يحدِّث نفسه بالرجوع إلى مسقط رأسه، فعاد إلى القاهرة، ولم يطل بها مكثه؛ فلم يلبث إلاَّ نحوًا من عشرين يومًا، فوافته منيَّته هناك سنة (756 هـ) [4] .

وقد وُصِف بشدّةالطّلب، وكثرة الرِّحلة في طلب العلم، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر فقال: (وطلب الحديث بنفسه، ورحل فيه إلى الشَّام، والإسكندرية، والحجاز) [5] ، وقال عنه ابن قاضي شهبة: (وسمع الحديث من الجمِّ الغفير، ورحل الكثير) [6] .

(1) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 147،148،156،166،168) .

(2) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 147،173،197) .

(3) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 216) .

(4) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 315) .

(5) الدرر الكامنة (4/ 75) .

(6) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 38 - 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت