الصفحة 155 من 691

العلم) [1] .

وكانت أول رحلةٍ له لطلب العلم، حين دخوله القاهرة مع والده، فقد دخل به إلى شيخ الإسلام تقيّ الدِّين ابن دقيق العيد ~، وعرض عليه التنبيه وهو صغيرٌ إذ ذاك، كما قال عن نفسه: (أنا ما أتحقق الشيخ تقيّ الدِّين، ولكني أذكر أني دخلت دار الحديث الكاملية بالقاهرة، ورأيت شيخًا هيئته كهيئة الشيخ تقيّ الدِّين الموصوفة) [2] ؛ فلمَّا رآه الشيخ ابن دقيق العيد بهذا السِّنِّ؛ طلب من والده أن يرجع به حتى يكبر، ثم يعود إليه.

قال تقيُّ الدِّين السُّبكيُّ ~: (فلم أعد إلا بعد وفاة الشيخ تقيِّ الدِّين؛ ففاتتني مجالسته في العلم) [3] .

ثمَّ لمَّا كبر عاد إلى القاهرة ثانيةً، ودرس على معظم علمائها آنذاك، في كثيرٍ من العلوم والفنون، ممَّا سيأتي ذكرهم في مبحث شيوخه [4] .

ثمَّ رحل إلى الإسكندرية، وسمع عن طائفة من علمائها سنة (704 هـ) [5] .

ثمَّ ارتحل إلى بلاد الشَّام لطلب الحديث، فقدم دمشق سنة (706 هـ) ،

(1) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 145) .

(2) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 145) .

(3) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 145) .

(4) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 146) .

(5) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت