الصفحة 203 من 691

الكنائس) [1] ؛ في حين أن الفتاوى لم تشتمل ممَّا تعدَّد تصنيفه إلاَّ على أخصرها؛ ولذا فإن مجموعةً كبيرةً من كتبه تظلُّ في حيِّز المفقود! [2] .

يشهد لهذا؛ ما علَّق به كاتب المخطوط -الذي أُحقِّق به هذا الكتاب-: الشيخ محمد بن عبدالقادر البعلي [3] ؛ على آخر طُرَّةٍ للمخطوط في الصفحة /221 ب/، حيث قال: (الواقع أن المصنِّف ~ لم يتمَّ هذا الشَّرح؛ وكذا لم يتمَّ شرح المهذَّب؛ وهما في فقه الشَّافعيَّة، من أعاظم الكتب، لكن قلَّت مع وجودهما؛ ولم أر له مؤلَّفًا في الفقه مع كثرتها؛ إلاَّ هذا الجزء؛ ومؤلَّفًا وجدته بخطِّه فيه؛ ذكر مسائل فقهيَّة) .

فلا يروعك كثرة ما تجد من عبارة: (لم أجده) ؛ عند ذكر كثيرٍ من مصنَّفاته؛ فسبق بهذا، الشَّاهد المعاصر للإمام؛ ولعلَّ من أبرز أسباب فقدان مصنَّفات الإمام؛ توسُّعِِ رحلاته، وكثرة تنقُّلاته بين الأقاليم؛ فعدم الاستقرار؛ سبيلٌ إلى الشَّتات، ومؤدٍ إلى ضياع وتلف المقتنيات.

وممَّا ساهم في بقاء بعض مصنَّفات السُّبكيِّ ما جمع -ممَّا وجد- بكامله وتضمينه في الفتاوى، وهو على قسمين:

أحدهمًا: مصرَّحًا باسم تصنيفه.

والآخر: ممَّا ورد من غير تسمية؛ لكنَّ بحثه للمسألة، وتفصيله فيها؛ يغلِّب جانب الظَّنِّ أنها هي المصنَّفات التي أشير إلى أنَّه ألَّفها، أو أنَّها مختصرة

(1) فتاوى السبكي (1/ 6) .

(2) يُنظر: فتاوى السبكي (1/ 6) .

(3) تأتي ترجمته ص (313 - 314) من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت