فهرس الكتاب
عن حاله مع شيخه النَّووي [1] : (وكنت مدَّة صحبتي له مقتصرًا عليه دون غيره، من أوَّل سنة سبعين وقبلها بيسير، إلى حين وفاته. وقرأت عليه الفقه تصحيحًا وعرضًا، وشرحًا، وضبطًا خاصًَّا وعامًَّا، وقرأت عليه كثيرًا من تصانيفه ضبطًا وإتقانًا، وأَذِن لي في إصلاح ما يقع في تصانيفه، فأصلحت بحضرته أشياء أقرَّني عليها وكتبها بخطه) ، وقال عنه تلميذه الذَّهبيُّ: (الإمام الفقيه المفتي الزَّاهد المحدِّث بقية السلف ... سمع من ابن عبدالدائم، وابن أبي اليسر، [وابن مالك شيخ العربية، وابن دقيق العيد[2] ]... وخلقٌ كثير، وتفقَّه على الشيخ محيي الدِّين النَّواوي، وسمع وكتب الكثير، وحدَّث ودرَّس وأفتى ... وصنَّف أشياء مفيدة، خرَّجت له معجمًا في مجلد ... انتفعت به، وأحسن إليَّ باستجازته لي كبار المشيخة) [3] ، وسمع منه ابن رافع، والبرزالي، مات بدمشق يوم الاثنين (1/ 12/724 هـ) .
7.علي بن سليم بن ربيعة الأنصاري الأذرعي، القاضي ضياء الدِّين أبو الحسن، أخذ عن الشيخ محيي الدِّين النَّووي، وتنقَّل في قضاء النَّواحي وولايات الأقضية بمدائن كثيرة نحوًا من ستين سنة، فحكم بدمشق وطرابلس ونابلس وحمص وعجلون وزرع، وكان عنده فضيلة، وكان بسَّامًا عاقلًا، وله نظمٌ كثير، نظم التَّنبيه في ستة عشر ألف بيت، وتصحيحها في ألف وثلاثمئة بيت،
(1) المنهل العذب ص (20) .
(2) يُنظر: الوافي بالوفيات (20/ 10 - 11) .
(3) معجم المحدثين (1/ 156 - 157) ، معجم الذهبي (1/ 110 - 111) .