الصفحة 83 من 691

المجموع من بين كتبه؛ لاسيَّما أنَّه لم يكمله، فإنَّه قال: (وأرجو إن تمَّ هذا الكتاب أن يُستغنى به عن كلِّ مصنَّفٍ، ويعلم به مذهب الشَّافعيّ علمًا قطعيًَّا إن شاء الله تعالى) [1] ، وهذا يعني أنَّه ظلَّ يشرحه بتمعُّنٍ دقيقٍ، وتحرٍّ شديد؛ حتَّى وافته المنيَّة وما أتمَّه، فتميَّز عن غيره من كتبه؛ لكونه آخرها تصنيفًا؛ وعليه: فلم يجاره من أتى بعده لإكماله، ويشهد لما أسلفت وَصْفُ قاضي صفد للمجموع بقوله [2] : (لو أكمله ما احتيج إلى غيره، وبه عرف قدره، واشتهر فضله) ، ثم أكمل بعده الشَّرح تقي الدِّين علي بن عبدالكافي السُّبكي (ت 756 هـ) في ثلاثة مجلَّدات وما أتمَّه، ثمَّ توالت جهود العلماء لإكماله، وممَّن أكمله متأخرًا، الشَّيخ العلاَّمة عيسى بن يوسف منّون (ت 1376 هـ) ، ومن بعده الشَّيخ محمد نجيب المطيعي (ت 1406 هـ) ، وهو مطبوع بأكمله، والطَّبعة الَّتي بتكملة المطيعي هي الأكثر تداولًا [3] .

43.مختصر آداب الاستسقاء [4] ، لم أجده، وقد ذكره ابن قاضي شهبة [5] ، وكذا السَّخاوي [6] ، والسّيوطي [7] .

(1) المجموع شرح المهذَّب للنَّووي (1/ 47) .

(2) المنهاج السوي ص (14) .

(3) يُنظر: المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص (527 - 528) .

(4) يُنظر: كشف الظنون (1/ 376) ، هداية العارفين (2/ 524) .

(5) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 157) .

(6) المنهل العذب ص (9) .

(7) المنهاج السوي (1/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت