فهرس الكتاب
أولًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (المسلمون تتكافأ دماؤهم) [1] .
ثانيًا: ما رواه الحسن البصرى عن سمرة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قتل عبده قتلناه به) [2] .
ثالثًا: من ناحية المعنى، لما كان قتل العبد محرمًا كقتل الحر وجب أن يكون القصاص فيه كالقصاص في الحر [3] ؛ لأن القصاص ما جعل إلا للزجر والردع عن القتل، فلا يجوز بيع أعضاء الإنسان للانتفاع بها في إنسان آخر، والرق كانت له ظروف خاصة وشرع الإسلام من الأحكام ما يؤدى إلى أن يقضى عليه.
الدليل الثانى: ثبت من السنة ما يمكن أن يكون دليلًا على أنه لا يجوز بيع جسد المتوفى، فجاء في الحديث أن نوفل بن عبد الله المحزومى قتله المسلمون يوم معركة الخندق، فبذل الكفار في جسده عشرة آلاف درهم للنبى - صلى الله عليه وسلم - فلم يأخذها ودفعه إليهم، وإذا كان يحرم بيع الجسد الإنسانى كله، فإنه يحرم كذلك بيع أى عضو منه.
الدليل الثالث: الإجماع، وهو المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامى بعد القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد نقل الإجماع على عدم جواز بيع الحر الإمام النووى.
الدليل الرابع: الكرامة الإنسانية التى منحها الله للإنسان، فهى تتنافى مع جعل الإنسان أو جزء منه سلعة تباع وتشترى.
نقل المهبل، ونقل الجهاز التناسلى الخارجى للمرأة
لا يجوز نقل المهبل، ولا يجوز نقل أى عضو من الأعضاء الخارجية للجهاز التناسلى للمرأة؛ لأن استمتاع زوج المنقول إليها بأحد هذه الأعضاء التى ذكرناها هو في الحقيقة استمتاع بعضو لامرأة لا يحل له الاستمتاع بأى عضو منها ولو باللمس أو النظر، حتى مع كونه لا تنتقل به المورثات.
الحكم بالنسبة للرجل: زرع خصية رجل في رجل آخر:
الخصية هى التى يتكون فيها الحيوانات المنوية، وبجانب إفراز الخصيتين للحيوانات المنوية فإنهما تفرزان هرمون الذكورة الذى يجعل الذكر متسمًا بسمات الرجولة كغلظ الصوت بعد رقته وهو صبى، ونبات شعر الوجه واللحية، والقوة البدنية وغيرها، وكان الأطباء في الماضى يستخدمون خصى الحيوانات في أغراض متعددة؛ وأما في العصر الحديث فقد قام الأطباء باستخراج هرمونات الذكورة من الخصى لمعالجة ضعف القدرة الجنسية واستخدموها أيضًا في علاج بعض أمراض الشيخوخة، وكان أحد الأطباء المشتهرين في نهاية القرن التاسع عشر الميلادى وهو"برون سيكارد"المؤسس لعلم الغدد الصماء مولعًا
(1) رواه النسائى.
(2) رواه الدارمى.
(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لمحمد بن أحمد الشهير بابن رشد الحفيد، المتوفى سنة 595 هـ جـ 2، صـ 487، 488 دار الكتب الإسلامية، والموسوعة الفقهية الكويتية جـ 33، صـ 263.