فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 31

انتهت الندوة إلى أن الخصية والمبيض- بحكم أنهما يستمران في حمل وإفراز الشفرة الوراثية للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلق جديد- فإن زرعهما محرم مطلقًا؛ نظرًا لأنه يفضى إلى اختلاط الأنساب، وتكون ثمرة الإنجاب غير وليدة من الزوجين الشرعيين المرتبطين بعقد الزواج.

ثانيًا: الأعضاء التناسلية غير الناقلة للصفات الوراثية:

رأت الندوة- بالأكثرية- أن زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلى ما عدا العورات المغلظة [1] التى لا تنقل الصفات الوراثية جائز استجابة لضرورة مشروعة، ووفق الشروط والضوابط والمعايير الشرعية التى جاءت في القرار رقم"1"من قرارات الندوة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامى [2] تدعو الندوة جميع الحكومات الإسلامية بأن تسعى لوضع تشريعات لضمان تنفيذ هذه التوصيات.

فهذا ما يسر الله- عز وجل- كتابته في هذا الموضوع وآمل أن يكون- تبارك وتعالى- كتب لى التوفيق في ما تناولته من قضايا، وأدعوه- سبحانه وتعالى- أن يثيبنى على ما بذلت فيه من جهد المقل، حاولت فيه بقدر وسعى أن أبين الحكم الفقهى في هذه القضايا، مدللًا عليه بالأدلة الشرعية التى غلب على ظنى أنها تؤدى إلى ما بينته من أحكام.

والله ولى التوفيق،،

(1) يريد المشاركون في الندوة بالعورة المغلظة: فرج المرأة وذكر الرجل.

(2) جاء في هذا القرار: أولًا: يجوز نقل العضو من مكان جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسده مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، ويشترط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود، أو لإعادة عضو مفقود، أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب، أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيًا أو عضويًا.

ثانيًا: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيًا، كالدم، والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة.

ثالثًا: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذى استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.

رابعًا: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حى إلى إنسان آخر.

خامسًا: يحرم نقل عضو من إنسان حى يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها، كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتى في الفقرة الثامنة.

سادسًا: يجوز نقل عضو من ميت إلى حى تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولى المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.

سابعًا: وينبغى ملاحظة أن الاتفاق على نقل العضو في الحالات التى تم بيانها مشروط بأن لا يتم ذلك بواسطة بيع العضو؛ إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما، أما بذل المال من المستفيد ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريمًا فمحل اجتهاد ونظر.

ثامنًا: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة- مما يدخل في أصل الموضوع-، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية .. فقه القضايا الطبية المعاصرة د. على محى الدين قرة داغى، ود. على يوسف المحمدى صـ 497 - 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت