فهرس الكتاب
زرع عضو الذكورة حرامًا فإن هذا يؤدى إلى أن يرتكب الزوجان الحرام عند الاتصال الجنسى؛ ولهذا يجب منعه كما منع الرجل من الإبقاء على زواجه بامرأة قالت له امرأة أخرى إنها أرضعتهما.
الأمر الثانى: أن كل الأمور التى ذكرها الدكتور: محمد سليمان الأشقر لا تلغى الإحساس الطبيعى وهو النفور الذى يمكن أن يعترى أية امرأة علمت بأن ما توطأ به هو ذكر لرجل آخر غير من تزوجته، وقد يكون عضو الذكورة قد أخذ من رجل ميت، فكيف يكون شعور المرأة وهى تتعامل في لقائها الجنسى مع زوجها وتعلم أن هذا العضو لرجل ميت.
إننا نرى أن المرأة التى تفاجأ بأن عضو الذكورة لزوجها ليس عضوه وإنما هو عضو تلقاه من رجل آخر وتم زرعه فيه لها الحق في طلب الطلاق أمام القضاء؛ بل نقول ليس ذلك من حقها فحسب، وإنما يجب عليها ذلك شرعًا حتى ولو كانت تعلم بحال زوجها قبل عقد الزواج ورضيت به لكى لا يكون جماعهما محرمًا، ويضاف إلى ما ذكرناه أن هذا يجعلها في حالة نفسية تتعارض ولحظات اللقاء الجنسى العادية التى تكون بعيدة عن التوتر النفسى بين الزوجين، وإذا لم يكن هناك سكينة نفسية عند اللقاء الزوجى على وجه الخصوص فمتى يكون السكن النفسى الذى امتن الله- عز وجل- على الرجال في الزواج فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [1] .
ومن الواضح أن السكن النفسى لابد أن يشعر به كل من الزوجين قبل الآخر، فلا تتحقق السكينة في الأسرة إذا كانت مفتقدة عند أحد من الزوجين.
ما رأته الندوة الفقهية الطبية التى
أقامتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت
أقامت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت بالاشتراك مع مجمع الفقه الإسلامى- التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامى بجدة- الندوة الفقهية الطبية السادسة من سلسلة ندواتها حول"الإسلام والمشكلات الطبية المعاصرة"فى الفترة ما بين 23 - 26 من ربيع الأول لسنة 1410 هـ الموافق 23 - 26 من أكتوبر سنة 1989 م، وكان عنوان الندوة: زراعة الأعضاء، وقد توصلت الندوة بخصوص زرع الغدد التناسلية والأعضاء التناسلية إلى ما يأتى [2] .
أولًا: الغدد التناسلية:
(1) سورة الروم، الآية: 21.
(2) نقلًا عن: فقه القضايا الطبية المعاصرة د. على محى الدين القرة داغى، ود. على يوسف المحمدى صـ 501.