فهرس الكتاب
الدين المؤجل هو قيمته الحالية، ويتمثل ذلك في أصل الدين -أو ما تبقى منه- بالإضافة إلى أرباح السنة الحالية.
وكذا تعامل الديون التي على الشركة فإنه يخصم من الدين الذي على المؤسسة أصل الدين -أو ما تبقى منه كل عام- بالإضافة إلى خصم ما يستحق عليه من مصروفات عن السنة الحالية فقط، ولا تخصم المصروفات المترتبة على الدين بالنسبة للسنوات المالية التالية.
ومستند ذلك تطبيق نفس المبدأ المتبع في الدين الذي للمؤسسة مع مراعاة عدم ازدواجية الخصم للديون، وذلك ينتج عن تمويل الأصول الثابتة بمطلوبات، ففي هذه الحالة لا يخصم من قيمة الأصول الثابتة إلا ما يزيد عن تلك المطلوبات باعتبار أن المطلوبات تم خصمها بالكامل [1] . وهذه الطريقة تتميز بعدة أمور:
1 -إننا دائمًا في معالجتنا لزكاة الديون ننظر دائمًا للديون التي على الشركة، ونجعل منها الإشكال ونحاول أن نعالج هذا الإشكال، إلا أن هذه الطريقة نظرت إلى الحل من خلال معالجة الديون التي للشركة ابتداء ثم عالجت الديون التي على الشركة.
2 -إن هذه المعالجة منطبقة مع ما هو موجود في الميزانيات للشركات، وهي المعمول بها حاليًا إلى حد ما، وهو أن الدين المؤجل يظهر منه في القوائم المالية أصل الدين مضافا إليه الربح الذي يخص السنة الحالية دون أرباح السنوات التالية، وعادة يشار إلى أرباح تلك السنوات في الإيضاحات. فقد جاء في المعايير المحاسبية ما يلي:"يجب حسم الأرباح المؤجلة من ذمم المرابحة في قائمة المركز المالي"، وجاء أيضًا"تقاس ذمم المرابحات قصيرة الأجل أو طويلة الأجل عند حدوثها بقيمتها الإسمية. وتقاس ذمم المرابحات في نهاية الفترة المالية على أساس القيمة النقدية المتوقع تحقيقها، أي مبلغ الدين المطلوب من العملاء في نهاية الفترة المالية محسومًا"
(1) ورقة مقدمة للمجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية من قبل كل من د. عبد الستار أبو غدة ود. عبد الرحمن الأطرم.