الصفحة 4 من 47

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق

د. عصام خلف العنزي

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،،،

كنت قد كتبت سابقا بعض الأوراق المتفرقة في عدة مناسبات عن زكاة ديون الشركات، فكان من المناسب جمعها وإعادة رصفها، مع كتابة المقترحات لعلاج هذه المشكلة في حساب زكاة الشركات لما لزكاة الشركات من أهمية كبيرة جدًا.

ولذلك ابتدأت أولًا بعرض المشكلة وكيف نتجت، وما هي الآراء السابقة التي حاولت إيجاد حلول لهذه المشكلة، وما هي المسائل التي نغصت على تلك الآراء، ثم حاولت استعراض آراء المذاهب الأربعة وخلافاتهم في مسالة الديون سواء تلك التي للشركة أو التي عليها.

وأخيرا استعرضت بعض المقترحات لحل هذه المسالة مع ذكر محاسن ومساوئ كل اقتراح.

ومع هذا فإني أرجو التأني وعدم رفض أي اقتراح إلا بعد دراسته دراسة متأنية ودقيقة، وأيضًا إبداء اقتراحات أخرى تساهم في علاج المسألة، لما لهذا الموضوع من أهمية فزكاة الشركات لها أثر عظيم في المجتمع إذ تقدر بمئات الملايين إن لم تكن المليارات، لأن الأفراد في أغلبهم قد وضعوا أموالهم في هذه الشركات، فلذلك كان من المناسب الوصول إلى صيغة لا تهضم حق الفقير ولا تثقل كاهل الغني. لأن ديون الشركات سواء التي لها أم التي عليها تشكل أغلب أموال الميزانية لهذه الشركات، فلذلك تحتاج منا إلى عناية وبذل جهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت