الصفحة 42 من 47

وما دمنا قد استبعدنا من الكفة الأولى الموجودات غير الزكوية فإننا نستبعد من الكفة الأخرى ما يقابلها من ديون.

فلوا استبعدنا أصلا غير زكوي فإننا تستبعد من الحسم الدين الذي مول هذا الأصل غير الزكوي.

2 -إن هذا القول منسجم مع قول الجمهور بحسم الديون الحالة والمؤجلة كما سبق بيانه من كلام الفقهاء وإدخال جميع الديون، الحالة والمؤجلة.

3 -تم تطبيق هذه الطريقة على شركات استثمارية وتمويلية وعقارية وخدمات وكانت نتائج التطبيق جيدة فلم تكن الزكاة بالمبالغ الضخمة التي تضر بمصلحة الملاك، كما أنها لم يكن فيها إجحاف لحق الفقراء.

4 -وفق هذه الطريقة لا يمكن في أغلب الأحيان أن تكون الزكاة بالسالب (أي أن الشركة ليس عليها زكاة) كما في حالات أخرى.

إلا أنه يؤخذ على هذه الطريقة عدة أمور منها:

1 -لا يمكن أحيانًا معرفة الديون أو المطلوبات التي مولت أصولًا ثابتة أو غير زكوية، مما يعني عدم معرفة مقدار الديون التي سوف تقابل بالموجودات غير الزكوية.

إلا أنه يمكن الإجابة على هذا الإشكال، بأن الأصل إن أمكن معرفة الديون التي مولت أصولًا غير زكوية فإننا نقابلها بها، وإن لم يمكن ذلك فإننا نلجأ إلى تقدير هذه الديون. وقضية التقدير في باب الزكاة وارد جدًا، فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي ما يلي:"إن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة فيخرج ربع العشر (2.5%) من تلك القيمة ومن الربح، إذا كان للأسهم ربح" [1] .

(1) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي قرار رقم 28 (3/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت