ثانيًا: تصور المشكلة:
للوهلة الأولى يظن البعض أنه لا مشكلة في زكاة ديون الشركات فقد قرر فقهاؤنا القدماء والمعاصرون كيفية معالجة زكاة ديون الشركات من خلال الندوات التي عقدها بيت الزكاة الكويتي في الندوة الثانية عشرة لمؤتمر الزكاة المعاصرة المنعقد في القاهرة 2002 م، فقد صدر عن هذا المؤتمر القرار الآتي:
أولا: بالنسبة للدائن:
إذا كان الدين نقودا أو عروضا تجارية فتجب الزكاة فيها على الدائن حالا كان الدين أم مؤجلا مادام لا يتعذر على الدائن استيفاؤه، فإذا تعذر عليه استيفاؤه بسبب ليس من جهته، كمماطلة المدين أو إعساره فلا يزكيه إلا عن سنة واحدة بعد قبضه.
وللدائن أن يؤخر إخراج الزكاة عن الدين المؤجل الذي وجبت عليه زكاته إلى حين استيفائه كليا أو جزئيا، فإذا استوفاه أخرج زكاته عن المدة الماضية محسوما منها المدة التي تعذر عليه فيها استيفاؤه إن وجدت.
ثانيًا: بالنسبة للمدين:
إذا كان على المدين ديون بعضها حال وبعضها مؤجل إلى ما بعد الحول فإن المدين يحسم مقدار دينه من أمواله الزكوية إذا كان الدين حالا أو يحل وفاؤه عليه قبل تمام الحول الزكوي.
وإذا كان الدين مؤجلا إلى أجل يمتد إلى ما بعد تمام الحول فلا يجوز للمدين حسمه من الموجودات الزكوية التي يملكها في نهاية الحول.
وعليه: فإن الديون المؤجلة التي تسدد عادة على أقساط طويلة الأجل (سنة فأكثر) يزكي المدين ما تبقي مما بيده منها بعد حسم القسط السنوي إذا حل موعد سداده قبل نهاية الحول الزكوي الذي عليه أو قبل نهاية السنة المالية للشركة ولم يسدد حتى يوم الزكاة إذا كان الباقي