القسط المتأخر، وهو ما قيمته مائة ألف دينار فقط، وهذا ما لا واقع له إلا ما ندر في الشركات الاستثمارية الإسلامية، وبالتالي أصبح قرار الندوة يؤول إلى أن الديون لا يتم حسمها، وهذا هو ما ذهب إليه الشافعية.
وهذا الأمر استدعى طرح الموضوع في ندوة أخرى لاستيضاح المقصود من القرار فبينت الندوة اللاحقة بأن المقصود هو الديون التي سوف تحل في السنة القادمة، أي التي يجب سدادها خلال السنة المالية التالية.
إلا أنه من خلال التطبيق تبين أن هذا القرار يظلم الشركات، إذ أن الشركة يمكن أن تكون خاسرة بسبب إخراج الزكاة، لأنه يلزم الشركات بإدخال جميع الديون التي للشركة سواء الحال منها والمؤجل، مع حسم دين سنة واحدة مما أدى إلى تضخم الوعاء الزكوي إلى درجة أنه أكل الأرباح كلها.
حالة عملية لإخراج الزكاة وفق فتوى بيت الزكاة الكويتي بخصوص الديون:
رجل تمول عن طريق إحدى الشركات بمبلغ 40.000 ألف دينار فقامت الشركة بشراء سلعة بهذا المبلغ ثم باعته تلك السلعة بمبلغ 44.000 ألف دينار، وبعد أن تملك السلعة باعها للغير بمبلغ 45.000 ألف دينار.
فهو مدين بـ 44.000 ألف دينار وفي نفس الوقت هو دائن بمبلغ 45.000 ألف دينار فلو كان البيع قد تم في 1/ 1/2004 على أن يسدد الثمن بالأجل لمدة أربعة سنوات على أقساط سنوية فإنه بتاريخ 2/ 1/2005 أي في السنة الأولى يكون الآتي:
مدينون: 45.000 ألف دينار
دائنون: 44.000 ألف دينار
فإن كيفية احتساب الزكاة وفقًا لقرار الزكاة تكون كالتالي (هذا مع افتراض أن الأقساط