الطريقة الثالثة
إعطاء المنفعة حكم الأعيان (العروض)
بما أن المنفعة مال كالعروض (الأعيان) فإنها تأخذ حكم العروض.
وقد أجاز الحنفية والشافعية في قول إخراج العروض زكاة عما وجبت الزكاة فيه من العروض أو النقود، على أساس القيمة.
وعليه يجوز إخراج المنفعة زكاة عما وجبت زكاته من النقود والعروض.
وفيما يلي حكم إخراج زكاة العرض من جنسها، أي إخراج المنفعة زكاة عن زكاة المنافع.
الأصل في زكاة التجارة أن يخرجها نقدا بنسبة ربع العشر من قيمتها، كما تقدم، لقول عمر رضي الله عنه لحماس:"قومها ثم أد زكاتها" [1] .
فإن أخرج زكاة القيمة من أحد النقدين أجزأ وإن أخرج عروضا عن العروض فقد اختلف الفقهاء في جواز ذلك.
فقال الحنابلة وهو ظاهر كلام المالكية وقول الشافعي في الجديد وعليه الفتوى: لا يجزئه فكانت الزكاة من القيمة، كما أن البقر لما كان نصابها معتبرا بأعيانها، وجبت الزكاة من أعيانها، وكذا سائر الأموال غير التجارة.
وأما عند الحنفية وهو قول ثان للشافعية قديم: يتخير المالك بين الإخراج من العرض أو من القيمة فيجزئ إخراج عرض بقيمة ما وجب عليه من زكاة العروض.
قال الحنفية وكذلك زكاة غيرها من الأموال حتى النقدين والماشية ولو كانت للسوم لا للتجارة. ويأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
(1) الموسوعة الفقهية 23/ 277 ومن مراجعها فتح القدير 1/ 537، والمغني 3/ 31، والحطاب 2/ 358، والمجموع 6/ 68، وبداية المجتهد 1/ 269 بيروت، دار المعرفة عن طبعة القاهرة.