نبذة عن المراد بالمنفعة
وأهم أحكامها ذات الصلة بموضوع الزكاة بالمنفعة [1]
الغرض من البحث هو معرفة حكم إخراج المنفعة زكاة عن المال الواجب تزكيته، سواء كان ناتجا من أنشطة تجارية، أو من كسب المنافع والخدمات كالتطبيب والتعليم والبناء ونحوها مما تجب الزكاة فيما يبقى من كسب تلك المهن إلى الحول. وتحقيق هذا الغرض يتطلب البدء بالكلام عن المنفعة، من حيث تعريفها، و"تمييزها عما يشبهها، ثم عن ماليتها والخلاف في ذلك أو الحالة غير المختلف في ماليتها، وما يستلزمه البيان من لواحق، مثل صلوح المنفعة ثمنا، ومهرا، وإرثها، وضمانها."
ولهذا كان لابد من تقديم نبذة موجزة عما سبق أعلاه دون الإفاضة فيه، لأن المطلوب علاقة ذلك بالزكاة.
تعريف المنفعة والانتفاع:
المنفعة لغة: كل ما ينتفع به، وجميعها منافع.
واصطلاحا: الفائدة التي تحصل باستعمال العين، مثل السكنى من الدار، والركوب من الدابة أو السيارة. والعين هنا: أصل المنفعة.
والانتفاع لغة: ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه.
واصطلاحا: حق المنتفع في استعمال العين واستغلالها وإن لم تكن مملوكة له.
والفرق بين المنفعة والانتفاع أن المنفعة يباشرها الشخص بنفسه ويمكن غيره من الانتفاع بعوض كالإجارة أو بدونه كالإعارة أما الانتفاع فيباشره الشخص بنفسه فقط.
(1) الموسوعة الفقهية 39/ 102، وهذا المرجع الأساسي الشامل كاف في هذه النبذة الواردة توطئة للموضوع.