الصفحة 27 من 59

المبحث الثاني

مدى تزكية الثروة المعدنية المرتبطة بالامتياز

إذا كانت الثروة المعدنية مما لها من قيمة مادية معتبرة شرعًا، فهل تجب الزكاة على كل من استخرجها، سواء أكان فردًا، أم شركات إسلامية، أم دولة، أم شركات غير إسلامية لها حق الامتياز؟.

المطلب الأول: زكاة الثروة المعدنية المرتبطة بالامتيازات لأفراد أو شركات إسلامية.

إذا استخرج الأفراد أو الشركات الإسلامية الخاصة المعادن من الأرض بموجب الامتيازات الممنوحة لهم من قبل الدولة؛ فهي تملك لهم؛ وهي تشكل ثروة مالية كبيرة لأصحابها؛ فلا بد لمن استخرجها تزكيتها. كما نص على ذلك الفقهاء في الجملة.

ومن نصوصهم في ذلك. قال الزيلعي الحنفي:"إذا وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو صفر أو رصاص في أرض خراج أو عشر أخذ منه الخمس، وكذا إذا وجد في الصحراء التي ليست بعشرية ولا خراجية" [1] .

وقال الدردير المالكي:"إنما يزكى معدن عين (ذهب أو فضه) لا غيرهما من المعادن. كنحاس وحديد" [2] .

وزاد الدسوقي على مالا تجب فيه الزكاة:"الرصاص والقزدير والكحل والعقيق والياقوت والزمرد والزئبق، والزرنيخ والمغرة والكبريت" [3] .

وقال النووي الشافعي:"ومن استخرج ذهبًا أو فضةً من معدن لزمه ربع عشره، وفي قول: الخمس، وفي قول: إن حمل بتعب فربع عشره، وإلا فخمسه" [4] .

وقال الخرقي الحنبلي:"وإذا أخرج من معادن من الذهب عشرين مثقالًا، أو من الورق مائتي درهم، أو قيمة ذلك من الزئبق والرصاص والصفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض"

(1) تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 288.

(2) الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي 1/ 486.

(3) حاشية الدسوقي 1/ 486.

(4) المنهاج للنووي مع مغني المحتاج 1/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت