الصفحة 30 من 57

البوت (BOT) [1] التي تعطي الحكومة بموجبه القطاع الخاص امتيازًا بإنشاء مرفق محدد، وتشغيله، ومن ثم إعادته في أجل متفق عليه، وحينئذ استفادت الدولة من التمويل، وعودة المنشأة إليها بعد بنائها، إضافة إلى خدمة الاقتصاد الكلي لها خلال التشغيل والأرباح [2] .

والخلاصة في الوصف الفقهي لعقود الامتياز:

والخلاصة أن عقود الامتياز بجميع أنواعها تقتضي بقاء الأصل الذي تبنى عليه المنشأة، أو تنقب فيه عن المعادن ملكًا للدولة، كما أنها تقتضي في الأخير أن يعود هو وما بني عليه للدولة حسب الشروط التي تنظم الاتفاقية بين الطرفين.

إن لعقود الامتياز عدة صور كما أشرنا إليها، وفي نظري فإن وصفها الفقهي (التكييف) يختلف من صورة إلى أخرى، والذي يهمنا هنا هو عقد الامتياز الخاص بالمعادن، حيث يكون أقرب وصف فقهي، أو عقد شرعي أو عقد الإقطاع المعروف في الفقه الإسلامي، ولذلك نعرف به بإيجاز مع بيان آراء الفقهاء فيه، وفي شروطه، ليتبين لنا مدى التطابق، أو التقارب والتماثل (القياس) فيما بينهما.

تعريف الإقطاع:

لغة: التملك، و الحزّ، والفصل، والتجاوز، والإرفاق، ويقال: أقطع الإمام الجند البلد، أي جعل لهم غلتها رزقًا [3] .

وشرعا: هو ما يعطيه الإمام (الدولة أو إحدى مؤسساتها) من الأراضي أو معادنها لمن

ينتفع به بجُعل، أو بدونه [4] .

ملحوظة هامة:

(1) وهي اختصار لثلاث كلمات (Build-Operate-Transfer) وهي: وتعني (البناء، التشغيل، الإعادة) وقد تراد كلمة (Own) أي التملك وحينئذ يكون (البناء- التملك- التشغيل- الإعادة) يراجع: المراجع السابقة.

(2) أ. هاشم عوض: المرجع السابق، والمراجع السابقة.

(3) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمعجم الوسيط مادة (قطع) 216.

(4) حاشية ابن عابدين ط. بولاق (3/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت