الصفحة 31 من 57

فإن الإقطاع في اللغة، وفي الشرع هو غير الإقطاع الذي اشتهر في أوروبا وساد قبل النظام الرأسمالي، فهو كان نظامًا يقوم على العلاقة بين السادة ومن يخدمهم، حيث يقضي بأن يملك السادة قطائع من الأرض، ومن يزرعها، أو هو نظام يمكن المالك من أن يتحكم في أرضه ومن فيها من الناس [1] .

حكم الإقطاع:

إقطاع الإمام أو من ينوب عنه (رئيس الدولة أو إحدى مؤسساتها المتخصصة) جائز شرعًا فيما كان من حقها بشروطه، يقول الإمام الماوردي: (وإقطاع السلطان مختص بما جاز فيه تصرفه، ونفذت فيه أوامره ولا يصح فيما تعين فيه مالكه وتميز مستحقه) [2] .

أنواع الإقطاع:

للإقطاع في الفقه الإسلامي نوعان:

النوع الأول: إقطاع الإرفاق أو إقطاع الاستغلال، ويسمى كذلك: الإمتاع، أو الانتفاع، وهذا النوع له ثلاث حالات:

إحداها: لا يحتاج إلى إذن السلطان من حيث المبدأ، وهذا مثل إرفاق الناس بالصحاري والفلوات، وجلوس الناس للبيع والشراء في الأماكن العامة، ومقاعد الأسواق العامة، فهذه الأمور يجوز للدولة التدخل للتنظيم إن أرادت، ولكنها عند المزاحمة، والخوف من النزاع، أو الإضرار بالآخرين، أو بأموال الدولة، ومصالحها يجب عليها التدخل.

الثانية: يحتاج في البداية إلى إذن الدولة مثل ما يختص بأفنية الشوارع و الطرقات، ونحوها.

(1) يراجع:

(2) الأحكام السلطانية ط. التوفيقية ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت